سبتمبر 29, 2020 Off By lsps2025

 

www.iraqnp.co.uk

الحزمة الوطنية العراقية

pin.one1@hotmail.com

رقـم البيـان ـ ( 225 )

التاريخ ـ 29 / أيلول / 2020

من حق الشعب العراقي أن يجعل من يوم 1 تشرين الأول 2019 عيداً من أكبر أعياده الوطنيةً لأنه اليوم الخالد الذي حشد الشعب مئات الآلاف من رجاله الوطنيين الشجعان من كافة أطيافه الأصيلة لتنطلق بهم ثورة تشرين بسلمية وسائلها وسمو أهدافها لتقضي قضاءاً تاماً على المليشيات ومنظماتها التي راهنت على سحق العراق و شعبه، لصالح ملالي ايران ومحاسبة الخونة من سياسيين ورجال دين والمارقين من شيوخ عشائر الحشد الشعبي. لتبقى ثورة الشعب التشرينية خالدة على مر الزمن.

يا أبناء شعبنا الحر الكريم المبتلى بجرائم فساد الاحزاب الطائفية والمنظمات التكفيرية المجرمة

  • قبل عام من الزمن، تحديداً في أول من تشرين الأول عام  2019 ، قرر الشعب العراقي بقوة إرادته أن يبدأ بثورته التشرينية، لتصبح عنواناً لنصره العظيم القادم. مستعداً للتضحية لأنه مؤمن بحتمية إنتصاره لإنتزاع حقه المسلوب من الذي عذب ودمر وقتل من آمن منه بالحرية ووقف مدافعاً عن كرامته. إنطلقت ثورة الشعب لتكتب أروع صفحات العطاء بتكريس الروح المتشبعة بمبادئ الوفاء بعملها الوطني الجاد جزاءاً لدماء الشهداء التي أنارت شموع الحرية التي تقهر الظلم والطغيان، وأضاءت الطريق للجيل الصاعد و إزدهار الأجيال القادمة. فالشهداء يظلون نبراساً نستلهم منهم القيم الخلاقة. لنلبي نداء الوطن، كما لبوا بالأمس وعبّدوا لنا الدرب من أجل أن نرفع العراق عالياً بين الأمم.
  • ثورة شعب قامت بعدما تحمل الشعب الكثير من العذاب والقهر بآليات ايران الوحشية، بحيث لم يكن هناك أحد يتخيل بأن تتغير الأحوال يوماً ما، لكن الشعب كان على يقين تام بأن يوم النصر سيأتي لا محالة ولو طال الزمن. الزمن الذي جثم الغزو الصفوي على صدره أكثر من 17  عاماً، حيث نجحت في بسط سيطرتها على العراق وسوريا ولبنان وجزء كبير من اليمن، ولم يكن بإمكان المجتمع الدولي التحرك لتحجيم توسعها الإستعماري في منطقة الشرق الأوسط واإريقيا وأمريكا الجنوبية حتى يومنا هذا بالشكل المطلوب إنسانياً. لكنه الغزو إصطدم برباطة جأش الشعب الذي إقتنع فقط أن يختار طريق الثورة ليفتح عهداً جديداً من الكفاح الوطني. لتحكي عنه الأجيال القادمة وتسأل: كيف بدأت ثورة الشعب تقضي على المحتل الصفوي بشكل كامل في ذلك اليوم المجيد بعد ان كان العراق القلعة الحصينة لإيران ويضرب بمليشياتها الإرهابية المثل.
  • ثورة الشعب جعلت دولة الرئيس الكاظمي يسير نحو تغيرات سياسية واعدة، لتعزيز الوفاء للشهداء الذين ضحوا بالنفس والنفيس، في مرحلة طويلة من أجل حرية شعبهم، ونيل كرامته التي حاول الصفويون انتزاعها منذ غزوهم العراق، خلال مرحلة عصيبة ليسطروا تاريخاً مشرفاً للعراقيين وأجيالهم القادمة، أجيال تُخَلِّد رجالها عبر الإحتفال بيوم ثورتهم التشرينية في كل عام.
  • لقد ظلّ الشعب العراقي يتحين الفرصة المناسبة ليحقق إنتصاره على الباغين، من خلال عشرات المظاهرات والإعتصامات، لكنها كانت تتعطل مسيرتها بمؤامرات مقتدى صدر أكبر المنافقين من بين زنادقة ايران الملالي. مع محاولات إيران ليجعل العراق ساحة لتصفية حساباتها مع أمريكا، بدفع مليشياتها للقتال بالنيابة عنها، لدفع دمار الحرب عن مدنها وتحملها الخسائر المادية والبشرية بفضل انقيادها الأعمى لمقررات دولة الملالي بدلاً من دمار الحرب في مدنها…  وهكذا تؤكد المليشيات ما قاله السفاح هادي العامري قبل اربعة عقود في تسجيل له في حرب الثمان سنين، حين قال، ((نحن نعمل بأمر الإمام، إن قال حرب حرب، وإن قال سلام سلام.)). الأمر المرفوض من قبل الشعب و ثورته.
  • لقد بات الشعب العراقي في خانة شعوب العالم التي قدمت تضحيات كبيرة من أجل الحرية، بتحمله المجازر التي إرتكبتها مليشيات ايران بحق العراقيين، مجازر أفاضت الكأس ببشاعتها ووحشيتها، وتدمير مدن محافظات االانبار وصلاح الدين وديالى ونينوى قبل تحريرها من داعش وبعدها، كما إغتيالاتها مستمرة في بغداد وكافة المحافظات الجنوبية التي تعرض شبابها لأبشع أنواع التعذيب والقتل الجماعي. وراحت ترد على مطالب الشعب الوطنية بأساليب القمع والقتل بوحشية، والسجن والنفي والتضييق على الحريات وتزوير الانتخابات، وأمام هذا الواقع المر وجد الشعب نفسه أمام خيار واحد الثورة لإسترجاع حريته وسيادة وطنه المسلوبة.
  • أن طريق الإنتصار لا يأتى إلّا بتلبية إصرار الشعب على توحيد صفوفه، من قبل جميع القوى الوطنية الخيرة على الرغم من إختلاف رؤاهم للخروج من الأزمة بدوافع وطنية نبيلة، وأن تضع أفكارها وقناعاتها وإيديولوجيتها جانباً، وأن تلتف حول هدف واحد، لتعزيز ثورة الشعب التشرينية، من أجل التكامل في تنفيذ برامج ثورة الشعب التحررية. وهذا التكامل الوطني ليس بالأمر المستعصي على أبناء العراق اليوم، فهم يلتقون عند نقطة واحدة ألا وهي وضع المصلحة الوطنية فوق كل إعتبار، مع التشديد على رفض التدخل الإيراني في شؤون البلاد، وهو موقف محسوم منذ بداية الحراك.
  • أن أهداف معالجة أسباب إندلاع ثورة الشعب، ظلت كامنة في وجدان الشعب، حتى توفر الوقت المناسب لبيان تطلعاتها فيما يأتي:ـ
  • تأسيس جمهورية عراقية جديدة ذات سيادةٍ غير منقوصة. جمهورية ديموقراطية تتمسك بمواثيق الأمم المتحدة لاسيما بكل ما يتعلق بحقوق الإنسان. جمهورية تحترم حرية كافة الأطياف السياسية.
  • تطهير العراق من النفوذ الإيراني وتحرير الشعب من حالة الذلّ والإهانة الذي مارسه الصفوي عليه. وإنهاء تبعية حكم العراق لإيران الخمينية.
  • إعادة النظر بالدستور ليرتكز على ركائز حضارية معاصرة بأعلى مستوياتها.
  • توحيد أبناء الشعب العراقي تحت راية وطنية واحدة، والحفاظ على وحدة العراق شعباً وأرضاً ومياهاً وسماءاً. ونشر الإصلاح والنزاهة في كافة مرافق الدولة.
  • إستعادة التقاليد العراقية الأصيلة واعرافها الحميدة التي كانت إيران تحاول طمسها.
  • تنفيذ أهداف ثورة الشعب المتمثلة في الحرية ووضع أسس إعادة بناء العراق والقضاء على النظام الطائفي، ورفع حالة الفقر والحرمان. مع تحديد الشروط السياسية التي تكفل تحقيق ذلك من دون اللجوء إلى العنف وإراقة الدماء.
  • العمل على تعزيز طبيعة شراكة العراق مع أمريكا، ووقوف ثورة الشعب مع محاولات أمريكا للحفاظ على سلامة العاملين في سفارتها في العراق، بعدما تأكدت من وجود مخطط إرهابي لمهاجمة السفارة بهدف إختطاف العاملين فيها من قبل مليشيات ايران الإرهابية، وتجعلهم رهائن لصالح ايران خامنئي. ولذلك قررت سحب سفارتها من بغداد قبل أن تبدأ لهيب عملياتها العسكرية التي ستكون نيرانها أشد من أي تصور، عمليات ثقيلة غير مسبوقة. عمليات كفيلة بهدم كافة مخازن الصواريخ والأسلحة الثقيلة ومقرات قيادة وركائز الموالين لإيران، تقوم بها طائرات مقاتلة وصواريخ موجهة بكثافة، عمليات تزعزع كذلك نظام الملالي في ايران، قبل الإنتخابات الأمريكية، وليس بعدها كما كان مقرراً. وبالنتيجة أيضاً الضربة ستعزز إصرار الشعب بقوة أكبر على وضع نهاية للأحزاب والمنظمات الموالية لزنادقة خامنئي. وتعود السفارة الأمريكية آمنة بعد ثلاثة  أشهر.

الحزمة الوطنية العراقية

************